
ليست رحلة كل خراط امتداداً لإرثٍ عائلي أو حرفةٍ توارثتها الأجيال، فبعض الرحلات تبدأ من شغفٍ شخصي، ثم تتحول مع الممارسة والتعلم إلى تجربةٍ تحمل بصمةً خاصة. ومن هذا النوع تأتي تجربة الأسطى إبراهيم الزعاق، المعروف بين الهواة باسم أبو يزيد، الذي شق طريقه في عالم خراطة السبح معتمداً على الشغف، والتعلم الذاتي، والممارسة المستمرة.
البدايات… من النحت إلى خراطة السبح
وُلد الأسطى إبراهيم الزعاق، في مدينة بريدة بمنطقة القصيم.
بدأ رحلته في خراطة السبح عام 2018، إلا أن اهتمامه بالأعمال اليدوية سبق ذلك بسنوات، إذ كانت له هوايات في النحت والعمل على الأخشاب المحلية، وهو ما أكسبه خبرة أولية في التعامل مع الأدوات والمواد الطبيعية.
وجاءت نقطة التحول عندما اقترح عليه أحد أصدقائه أن يصنع مسباحاً من خشب السمر المحلي، وكانت تلك التجربة بداية دخوله إلى عالم صناعة السبح. ولا يزال يحتفظ بذلك المسباح في حسابه بوصفه أول عمل صنعه في هذا المجال.
رحلة التعلم وصقل المهارة
ومع مرور الوقت، تطورت تجربته تدريجياً، وكان لزيارة أحد هواة السبح المهتمين بالحرفة أثرٌ في تشجيعه ودعمه خلال بداياته، ولا سيما في مرحلة الانتقال إلى استخدام المعدات المتخصصة واستيرادها من تركيا.
أما تعلمه للخراطة، فكان في معظمه تعلماً ذاتياً، إذ اعتمد، بعد توفيق الله، على متابعة الدروس المتاحة عبر منصة يوتيوب، مع حرصه على مشاهدة أعمال عدد من الأسطوات الأتراك والاستفادة من أساليبهم، وهو ما أسهم في صقل مهاراته وتطوير مستواه مع مرور الوقت.
أسلوبه في صناعة السبح
تتميز أعمال إبراهيم الزعاق بأسلوبٍ يجمع بين بساطة التصميم ودقة التنفيذ، مع عنايةٍ واضحة بأدق التفاصيل في مختلف مراحل العمل. كما يُعرف بإتقانه لتصاميم الأطقم العربية والتركية، وحرصه على تحقيق توازنٍ دقيق بين جمال الشكل، وتناسق الأبعاد، وجودة التشطيب، بما يمنح أعماله هويةً بصرية مميزة، ويكسب كل قطعة طابعها الخاص.
توقيعه على أعماله
يعتمد إبراهيم الزعاق توقيعاً خاصاً يضعه على تمليكة بعض أعماله، ليكون علامةً تميزها وتنسبها إليه.
حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي
للاطلاع على أحدث أعمال الأسطى إبراهيم الزعاق، يمكن زيارة حساباته الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي:
إنستغرام: @ibrahem_alzaaq
💡 كلمة من Peaksera
تمثل تجربة إبراهيم الزعاق مثالاً على أن الشغف، حين يقترن بالاجتهاد والتعلم المستمر، قادر على أن يصنع مسيرةً مميزة في عالم خراطة السبح. كما تعكس تجربته جانباً من واقع عدد من الخراطين المعاصرين الذين استفادوا من الوسائل التعليمية الحديثة، مع استمرار تقديرهم للمدرسة التقليدية واستلهام كثيرٍ من مبادئها في أعمالهم.
وفي Peaksera، نؤمن بأن توثيق مسيرة الخراطين، سواء كانوا من الرواد أو من الأسماء المعاصرة، يسهم في حفظ جانبٍ مهم من التراث الحرفي المرتبط بالسبح، ويمنح الهواة والباحثين مرجعاً يوثق التجارب والخبرات للأجيال القادمة.
آخر تحديث: 4 أغسطس 2026
اكتشاف المزيد من Peaksera
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


